السيد محمد الفيروز آبادي النجفي

51

منتهى العناية في شرح الكفاية

فتأمل جيدا فتأمل لعله إشارة إلى احتمال عدم الفرق في فرض الانسداد ، لجواز الرجوع إلى المجتهد الانسدادي بين الحكومة والكشف من حيث أصل الجواز ، بعد ما تمكن الانسدادي من جعل الظن حجة شرعية من طريق مقدمات الانسداد . كما أنه يجوز الرجوع إلى المجتهد الانفتاحي بعد التمكن من جعل الظن حجة شرعية من طريق الأدلة الخاصة . وربما يقال بالإشارة إلى انّه بناء على الكشف يكون الظن حجة مطلقا على الجميع ، فلا اختصاص له بالمجتهد دون الحكومة ، وفي العناية ولعلّه إشارة إلى ما أشرنا اليه آنفا من جواز تقليد الغير عن الانسدادي القائل بالكشف . وان ما أفاده المصنف في وجه الاشكال فيه ضعيف كما عرفته منا فتأمل جيدا ، هذا ولا يبعد أن تكون الإشارة إلى أن الاشكال على القول بالكشف أهون من الاشكال على القول بالحكومة ، وكيف كان فالاحتمالات ثلاثة من عدم جواز الرجوع مطلقا كما يستفاد من المتن واحتمال جواز الرجوع مطلقا كما سبق منّا والتفصيل بين الحكومة فلا يجوز والكشف فيجوز كما في العناية ، ان قلت بعد ما استشكل الماتن للرجوع إلى المجتهد الانسدادي في فرضي الحكومة والكشف عاد بالشروع للايراد والاشكال في جواز الرجوع إلى المجتهد الانفتاحي وتقليده ، مع أنه قد تقدم منه عدم الاشكال فيه صريحا ، ولذا حاول الجواب هاهنا على ما سيأتي قريبا . حجيّة الشيء شرعا مطلقا لك أن تقول الإطلاق بلحاظ الحجة نظرا إلى قرينة التعبير بالحجية ، كما يظهر من بعضهم في شرح الاطلاق بقوله من أي أقسام الحجة أمارة كان أو طريقا أو أصلا لكن الظاهر انّه بلحاظ الشيء المذكور في العبارة ، وان كان مصداقه الحجة كما في العناية ، حيث قال راجع ( أي قوله مطلقا ) إلى كلمة الشيء أي حجية الشيء شرعا مطلقا ، سواء كان الشيء من الأمارات